عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

49

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

يفترى ، أو بأن يفترى . وقال الفراء « 1 » : معنى الآية : ما ينبغي لمثل هذا القرآن أن يفترى ، فجاءت « أن » على معنى : ينبغي . وَلكِنْ تَصْدِيقَ التقدير : ولكن كان تصديق الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ الكتب المنزلة ، فهو مصدق لها وشاهد بصحتها . وقيل : تصديق الذي بين يديه من البعث وأمر الآخرة . وقيل : تصديق للنبي الذي بين يديه ؛ لأنهم شاهدوا النبي وعرفوه قبل سماعهم القرآن . وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ أي : تبين ما كتب وفرض من الأحكام . قال الزمخشري « 2 » : لا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ جائز أن يكون داخلا في [ حيز ] « 3 » الاستدراك ، كأنه قيل : ولكن كان تصديقا وتفصيلا [ منتفيا ] « 4 » عنه الريب كائنا من رب العالمين . وجائز أن يكون « مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ » متعلقا ب « تصديق » و « تفصيل » ، كأنه قيل : ولكن تصديقا وتفصيلا من رب العالمين ، ويكون « لا رَيْبَ فِيهِ » اعتراضا . قوله تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قال أبو عبيدة « 5 » : « أم » بمعنى الواو .

--> ( 1 ) معاني الفراء ( 1 / 464 ) . ( 2 ) الكشاف ( 2 / 330 ) . ( 3 ) في الأصل : خبر . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : فمنتفيا . والتصويب من الكشاف ، الموضع السابق . ( 5 ) مجاز القرآن ( 1 / 278 ) .